فيرا تماري

Vera Tamari

المولد: Jerusalem, Mandatory Palestine

المجال: الفنون البصرية

مستوى التقدير: معترف به إقليميًا

السيرة الذاتية

فيرا تماري (وُلدت 1945 في القدس) خزّافة فلسطينية رائدة وفنانة تجهيزات ومؤرّخة فن وبانية مؤسسات، شكّلت مسيرتها المتعددة الأوجه صناعة الفن ودراسته في فلسطين معاً. وُلدت في عائلة مسيحية فلسطينية أصلها من يافا، ودرست الفنون الجميلة في كلية بيروت للبنات، والخزف في المعهد الوطني للفن في فلورنسا، والفن والعمارة الإسلامية في جامعة أكسفورد، وهو تكوين واسع غير اعتيادي يغذّي عمق ممارستها. في عام 1975 صارت تماري أول فنانة تؤسس مرسم خزف في الضفة الغربية، إذ افتتحت واحداً في البيرة قرب رام الله، فأدخلت فعلياً خزف المراسم كشكل فني معاصر جادّ في فلسطين. وتترجم ألواحها الطينية البارزة، ومنها سلسلة 'بورتريهات عائلية' في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، الحياة المنزلية الفلسطينية والذاكرة الجمعية إلى لغة بصرية حميمة ملموسة متجذّرة في مادية الأرض. تُعدّ تماري من أكثر أبناء جيلها أهمية فكرياً، إذ عملت أكثر من عقدين أستاذةً للفن والعمارة الإسلامية وتاريخ الفن في جامعة بيرزيت، حيث أسّست وأدارت المعرض الافتراضي ومتحف جامعة بيرزيت بين 2005 و2010. ومن خلال هذا العمل ساعدت في إيجاد البنية البحثية والقيّمية التي يحتاجها الفن الفلسطيني المعاصر لتوثيق ذاته والحفاظ عليها. بوصفها عضواً مؤسساً في رابطة الفنانين الفلسطينيين عام 1973 وفي مجموعة الرؤى الجديدة عام 1987، ربطت تماري دوماً الابتكار الفني بالالتزام الجمعي والسياسي. وعملها الأشهر، تجهيز 'في نزهة؟' (2002)، جمع سيارات سحقتها الدبابات الإسرائيلية خلال اجتياح رام الله وعرضها على مدرج إسفلتي بجوار ملعب كرة قدم، في فعل فن عام متحدٍّ تحت الاحتلال. كما حوّل تجهيزها 'حكاية شجرة' (2002)، المؤلّف من أشجار زيتون خزفية صغيرة، صدمة الاجتياح إلى تأمّل في التجذّر. بوصفها خزّافة وفنانة مفاهيمية وباحثة وقيّمة وناشطة مجتمعية تعمل تحت الاحتلال، تجسّد تماري نموذجاً متكاملاً فريداً للفنان الملتزم. وتكمن مساهمتها لا في أعمالها وحدها بل في المؤسسات الباقية والأطر الفكرية التي بنتها للفن الفلسطيني.

أهمية هذه الشخصية

ريادَت تماري خزف المراسم والتجهيز المفاهيمي في فلسطين، وبنت في الوقت نفسه المتاحف والبحث الذي يحفظ الفن الفلسطيني.

السياق التاريخي

وُلدت فيرا تماري عام 1945 في القدس لعائلة مسيحية يعود أصلها إلى يافا، قبل ثلاث سنوات من النكبة التي شتّتت مجتمعات مدينتها وقطعت صلتها بالعالم الساحلي الذي تنتمي إليه أسرتها. نشأت بين النخبة الفلسطينية المهجَّرة في بيروت، ثم تلقّت تدريبها في فلورنسا وأكسفورد خلال الستينيات والسبعينيات، لتعود إلى ضفة غربية باتت تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي بعد عام 1967. وكان قرارها بتأسيس مرسم للخزف في البيرة عام 1975 رهاناً على التجذّر الثقافي في لحظة كانت المؤسسات الفلسطينية شبه معدومة فيها. أما الانتفاضة الثانية واجتياح رام الله عام 2002، اللذان عاشتهما مباشرة، فقد دفعا ممارستها نحو فنّ عام متحدٍّ صُنع من ركام الاحتلال.

الإرث والتأثير

تُذكر تماري بوصفها من أدخلت فنّ الخزف الاستوديوي إلى فلسطين وبنت جزءاً كبيراً من البنية المعرفية التي تتيح للفنّ الفلسطيني أن يحفظ نفسه. ولا يزال متحف جامعة بيرزيت والمعرض الافتراضي اللذان أسّستهما وأدارتهما مؤسستين فاعلتين، فيما تظل منحوتاتها البارزة في سلسلة «صور عائلية» وعملها التركيبي «هل نذهب في جولة؟» عام 2002 مرجعيات تُستحضر كلما كُتب تاريخ الفن المفاهيمي الفلسطيني. وبوصفها عضواً مؤسِّساً في رابطة الفنانين الفلسطينيين ومجموعة «رؤى جديدة»، أسهمت في ترسيخ تقليد فنّي مرتبط بالنضال الجمعي. ويواصل إرثها المزدوج كفنانة وبانية متاحف تشكيل وعي الأجيال الفلسطينية الأصغر بحرفتها وبمسؤوليتها في توثيقها.

المراجع والمصادر

  1. Vera Tamari - Wikipediahttps://en.wikipedia.org/wiki/Vera_Tamari
  2. Vera Tamari's Lifetime of Palestinian Arthttps://themarkaz.org/vera-tamaris-lifetime-of-palestinian-art/
  3. Tamari, Vera (1945-) - Encyclopedia.comhttps://www.encyclopedia.com/international/encyclopedias-almanacs-transcripts-and-maps/tamari-vera-1945