كمال بُلّاطة
Kamal Boullata
المولد: Jerusalem, Mandatory Palestine
المجال: الفنون البصرية
مستوى التقدير: معترف به عالميًا
من الشتات الفلسطيني
السيرة الذاتية
كمال بُلّاطة (1942-2019) فنان تجريدي ومؤرّخ فن فلسطيني وُلد في الحي المسيحي بالقدس، ومزج عمله هندسة مدينته الأم وخطّها بحساسية تجريدية حديثة صارمة. رسم صبياً لساعات الأنماط الهندسية لقبة الصخرة، وتدرّب في الصيف في ورشة رسام الأيقونات المقدسي الشهير خليل حلبي، وهو تأسيس مبكّر في الزخرفة الإسلامية والأيقونوغرافيا المسيحية معاً سيقوم عليه مساره كله. درس بُلّاطة في أكاديمية الفنون الجميلة في روما وتخرّج عام 1965، ثم نال ماجستير الفنون من مدرسة كوركوران للفنون والتصميم في واشنطن عام 1971. وحين اندلعت حرب 1967 كان في الخارج، ولم يستطع قطّ العودة للعيش في القدس؛ فصارت بقية حياته، بتعبيره، محاولة لاستعادة المدينة عبر فنّه. وغدت تجربة المنفى وفقدان المكان الموضوع المركزي في تكويناته التجريدية. اشتغل بُلّاطة أساساً بالأكريليك والطباعة الحريرية، وبنى أعمالاً هندسية متوهّجة كثيراً ما أدمجت كلمات عربية وأشكالاً خطية، ما وضعه ضمن حركة الحروفية الأوسع التي اتخذت الحرف عنصراً تشكيلياً. ولم يكن تجريده شكلياً محضاً: فالانقسامات والمرايا والتناظرات في عمله تشفّر أفكار التصدّع في الهوية الفلسطينية والانفصال عن الوطن، محوّلة الهندسة الخالصة إلى لغة منفى. كان بُلّاطة بالقدر نفسه مهمّاً باحثاً وكاتباً. ألّف ما يُعدّ على نطاق واسع أهم مسح للميدان، 'الفن الفلسطيني: من 1850 إلى الحاضر'، وهو نصّ تأسيسي منح فن فلسطين سرداً تاريخياً متماسكاً. وقد ساعد عمله النقدي والقيّمي على ترسيخ الفن الفلسطيني موضوعاً جادّاً للدراسة دولياً. بعيشه في المنفى عبر الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا أكثر من خمسة عقود، نال بُلّاطة اعترافاً عالمياً مع بقائه شديد التركيز على القدس. وبعد وفاته عام 2019 دُفن في مدينة مولده، عائداً أخيراً إلى المكان الذي حرّك عمل حياته. ويبقى شخصية مركزية تربط التجريد والخط والبحث والحالة الفلسطينية.
أهمية هذه الشخصية
حوّل بُلّاطة هندسة القدس والحروف العربية إلى تجريد عالمي المستوى، ومنح بحثُه الفنَّ الفلسطيني تاريخه المرجعي.
السياق التاريخي
وُلد كمال بُلّاطة عام 1942 في حارة النصارى بالقدس، وتشرّب في طفولته هندسة قبة الصخرة ومرسم أيقونات الفنان المقدسي خليل حلبي في مدينة لم تكن قد قُسّمت بعد. باغتته حرب 1967 وهو يدرس في روما، فلم يُسمح له قطّ بالعودة للعيش في القدس، ليصبح هذا المنفى الشرط الحاكم لحياته وفنّه بأكملهما. أمضى أكثر من خمسة عقود متنقلاً بين واشنطن وفرنسا وألمانيا حاملاً مدينته المفقودة معه موضوعاً وجرحاً في آن. ونضجت تجريديته بالتوازي مع حركة الحروفية في الستينيات والسبعينيات، حيث استعاد الحداثيون العرب الحرف العربي عنصراً تشكيلياً، لكنّ تناظراتها لدى بُلّاطة ظلّت ترمز دوماً إلى انكسار التهجير.
الإرث والتأثير
منح بُلّاطة الفنّ الفلسطيني متناً من التجريد الهندسي المشعّ وأوّل تاريخ متماسك له في آن؛ إذ يظل كتابه المرجعي «الفن الفلسطيني من 1850 حتى اليوم» النصّ التأسيسي للحقل. وتُحفظ أعماله بالطباعة الحريرية والأكريليك، التي تطوي الخط العربي ضمن بنى هندسية متناظرة، في مجموعات عالمية وتُقرأ بوصفها نحواً بصرياً للمنفى. وبوصفه ناقداً وقيّماً وباحثاً، أسهم في ترسيخ الفنّ الفلسطيني موضوعاً عالمياً جاداً لا هامشاً إقليمياً. وقد غدا دفنه عام 2019 في القدس مسقط رأسه، بعد حياة مُنع فيها من العودة، رمزاً مؤثراً للتوق الفلسطيني إلى العودة، فيما تظل كتاباته ركيزة للدراسات في هذا المجال.
المراجع والمصادر
- Kamal Boullata - Wikipedia — https://en.wikipedia.org/wiki/Kamal_Boullata
- Kamal Boullata - Jerusalem Story — https://www.jerusalemstory.com/en/bio/kamal-boullata
- Kamal Boullata Buried in Jerusalem After 50 Years of Exile — https://www.middleeasteye.net/news/palestinian-artist-kamal-boullata-be-buried-jerusalem-after-50-years-forced-exile