جيجي حديد

Gigi Hadid

المولد: Los Angeles, United States

المجال: الأعمال وريادة الأعمال

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

جيلينا نورا "جيجي" حديد، المولودة في 23 أبريل 1995 في لوس أنجلوس، عارضة أزياء ورائدة أعمال أمريكية من أصول فلسطينية هولندية، أصبحت واحدة من أبرز وجوه صناعة الأزياء في العقدين الثاني والثالث من القرن الحادي والعشرين. وُلد والدها، المطوّر العقاري محمد حديد، في الناصرة وغادرها طفلاً في موجة التهجير التي أعقبت نكبة عام 1948، وهو إرث أكّدته جيجي مراراً في حياتها العامة. أما والدتها، يولاندا حديد، فهي عارضة أزياء سابقة وُلدت في هولندا. بدأت جيجي طفلةً كعارضة لعلامة "غِس" وهي في الثانية من عمرها قبل أن تنصرف إلى دراستها وكرة الطائرة، ثم عادت إلى عالم العرض في أواخر مراهقتها. بعد توقيعها مع وكالة IMG عام 2013، صعدت حديد بسرعة في صفوف الأزياء الراقية، فأطلّت على غلافات فوغ وهاربرز بازار ودبليو، وعرضت لدور شانيل وفيرساتشي ومارك جيكوبس وفندي وتومي هيلفيغر الذي صمّمت معه مجموعات TommyXGigi الناجحة. وفي عام 2016 اختارها مجلس الأزياء البريطاني عارضةَ العام العالمية، ومنذ عام 2017 صُنّفت بين أعلى عارضات الأزياء أجراً في العالم. وإلى جانب منصّات العرض، بنت حديد هويتها التجارية الخاصة. ففي سبتمبر 2022 أطلقت علامة Guest in Residence لملابس الكشمير الفاخرة، وتشغل فيها منصب المؤسِّسة والمديرة الإبداعية، مستمدّةً الخيوط من منغوليا الداخلية ومركّزةً على الأسعار المتاحة والمتانة والمواد القابلة للتحلل. وكان هذا المشروع علامةً على انتقالها من عارضة مطلوبة إلى مالكة علامة ومديرة إبداعية. غدت حديد من أبرز الشخصيات العامة ذات الأصل الفلسطيني في جيلها، مستخدمةً جمهوراً يُعدّ بعشرات الملايين على وسائل التواصل للدفاع عن حقوق الفلسطينيين. وقد تحدّثت مراراً ضد الاحتلال والأوضاع في غزة، وتبرّعت بأرباحها لجهود الإغاثة، ونالت دعماً واسعاً ومعارضةً سياسية شملت ردّاً مباشراً من الحكومة الإسرائيلية. واليوم، وهي أمٌّ وسيدة أعمال راسخة، تواصل حديد العرض بشكل انتقائي مع إدارة علامتها وبقائها صوتاً صريحاً في القضايا الإنسانية. لقد جعلها مسارها من ابنة الشتات إلى علامة عالمية واحدةً من أكثر الأشخاص ذوي الأصول الفلسطينية شهرةً في العالم المعاصر.

أهمية هذه الشخصية

بوصفها واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم وقد تحوّلت إلى مؤسِّسة علامة تجارية، أبرزت جيجي حديد الإرث الفلسطيني والدفاع عن قضيته على منصة عالمية قلّما بلغها أحد من أبناء جلدتها.

السياق التاريخي

تجسّد جيجي حديد الشتات الفلسطيني الذي ولّدته نكبة عام 1948؛ فقد فرّ والدها محمد حديد من الناصرة والجليل طفلاً وسط التهجير الذي بدّد الفلسطينيين في أنحاء العالم، ثم أعاد بناء حياته وثروته في الولايات المتحدة. وقد نشأت جيجي في كاليفورنيا بعيداً عن فلسطين التاريخية، فهي تنتمي إلى جيل ثالث من الشتات يعرف الوطن عبر ذاكرة العائلة والإرث لا عبر الإقامة. وإعلانها الصريح لهذه الهوية في قمّة صناعة قائمة على الصورة يضعها ضمن تقليد عريق من فلسطينيي الشتات الذين يحملون قضية فلسطين إلى فضاءات—كالأزياء العالمية والشهرة والتجارة—قلّما يُسمع فيها صوتها.

الإرث والتأثير

يكمن أثر حديد الباقي في مزجها بين النجاح التجاري السائد والهوية الفلسطينية الظاهرة على نطاق لا سابقة واضحة له. فبوصفها عارضة من الأعلى أجراً ومؤسِّسة علامة أزياء مستقلة، رسمت طريقاً من الشهرة إلى الملكية أمام جيل جديد، فيما طبّع دفاعها المتواصل البارز عن الفلسطينيين تأييدهم علناً داخل عالمَي الأزياء والترفيه الحذرين غالباً. وهي بالنسبة للشتات الفلسطيني وللجمهور العربي والمسلم الشاب في العالم رمزُ فخرٍ رفض الفصل بين نجاحه العالمي وجذوره، مسهماً في تحويل النقاش الثقافي حول فلسطين في فضاءات طالما تجنّبته.

المراجع والمصادر

  1. Gigi Hadid — Wikipediahttps://en.wikipedia.org/wiki/Gigi_Hadid
  2. Gigi Hadid Launches Cashmere Brand, Guest in Residencehttps://fashionista.com/2022/09/gigi-hadid-guest-in-residence-cashmere-brand
  3. Everything the Hadids have said during the Israel-Gaza warhttps://www.thenationalnews.com/arts-culture/pop-culture/2025/02/13/bella-gigi-hadid-gaza-palestine/