مصطفى الكرد

Mustafa al-Kurd

المولد: Jerusalem, Mandatory Palestine

المجال: الموسيقى

مستوى التقدير: REGIONAL

السيرة الذاتية

وُلد مصطفى الكرد في حارة النصارى بالقدس عام 1945، وكان أحد أبرز أصوات أغنية المقاومة الفلسطينية وشخصية محورية في الأغنية الملتزمة في الأراضي المحتلة. وكثيراً ما لُقّب بـ«صوت القدس»، إذ صاغ أسلوباً مزج العود العربي الكلاسيكي والإنشاد الصوفي والترتيل البيزنطي وموسيقى الأرغن الأوروبية والفولكلور الفلسطيني في لغة وطنية مميّزة. بدأ دراسة العود عام 1962، وسرعان ما كرّس فنّه للقضية الفلسطينية، فارتبط اسمه بموجة الأغنية الملتزمة سياسياً التي اجتاحت العالم العربي في الستينيات والسبعينيات. وفي عام 1970 شارك في تأسيس معهد القدس للفن والمسرح، مساهماً في بناء مؤسسات ثقافية راسخة في مدينة تحت الاحتلال، وصارت أغانيه عن الأرض والمنفى والصمود أناشيد للحركة الفلسطينية. حمل التزامه ثمناً شخصياً. فقد جرّ فنُّه الوطني الصريح عليه نزاعات متكررة مع السلطات الإسرائيلية، شملت الاعتقال وفترة من الإبعاد، وهي تجارب لم تزده إلا التصاقاً بالقدس وترسيخاً لمكانته فناناً مقاوماً. وعبر عقود من الاضطراب السياسي، بقي متجذّراً في مدينته، يعزف ويلحّن ويرعى موسيقيين أصغر سناً. تراوحت ذخيرته بين تأمّلات العود الحميمة والأغاني الجماعية الحماسية، وعكس مزجُه للمقدّس والدنيوي وللمصادر الشرقية والغربية الهويةَ المتعددة الطبقات للقدس نفسها. كما عمل في المسرح وكممثّل، فامتدّ تأثيره الثقافي إلى ما وراء الموسيقى نحو المشهد الفني الفلسطيني الأوسع. وحين تُوفّي في القدس في شباط/فبراير 2024، نعَته أوساط عربية وفلسطينية بوصفه حارساً صامداً لصوت مدينته. وقد رسّخت عقودُه من أغنية المقاومة وبناء المؤسسات مكانته شخصيةً رائدة في الجيل الذي حوّل الموسيقى الفلسطينية إلى أداة للبقاء الوطني.

أهمية هذه الشخصية

صوت رائد لأغنية المقاومة الفلسطينية و«صوت القدس»، حوّل الموسيقى إلى أداة للصمود الوطني ودفع ثمن ذلك اعتقالاً وإبعاداً.